فهد ديباجيفهد ديباجي

خطر إخوان تونس

من المعلوم أن قطر تدعم الإخوان لتفكيك الشعوب العربية لتحقيق أهداف ومشاريع وأجندات خارجية وطموحات حزبية طال انتظارها، فما حدث في تونس ومصر وسوريا وليبيا واليمن من حرب وزعزعة لاستقرار تلك البلدان وخداع الشعوب العربية بثورات شعاراتها الحرية والديمقراطية كان خلفه جماعة الإخوان.

‏حاليا أصبحت تونس القلب النابض للإخوان في الوطن العربي يفعلون ما يشاؤون من خلالها متمثلين في حزب النهضة، وسيطروا على مفاصل الدولة، واعتمدوا على رئيس الحكومة يوسف الشاهد لتبييض صورتهم ونشاطهم، ما دعا برلمانيين وحزبيين تونسيين لحكومة يوسف الشاهد المتحالفة مع الإخوان إلى تقديم استقالتها؛ إثر فشل سياستها الاجتماعية والاقتصادية في توفير حياة كريمة للمواطنين.

 ‏كانوا يدعون أنهم وصلوا للسلطة عن طريق الانتخابات ويجب على التونسيين أن يستسلموا لهم، وهاهم يريدون الاستحواذ على تونس من خلال الانتخابات وبدعم قطري مفتوح لإكمال السيطرة على الرئاسات الثلاث (النواب- الحكومة - الدولة).


 هم يحاولون من جديد في الانتخابات وبكل الوسائل للوصول للانتخابات الرئاسية، وكأنهم يقولون للشعب التونسي العظيم يجب الاستسلام للأوامر التركية والقطرية التي ظهرت جليا في دعم الاقتصاد التركي والليرة التركية، رغم تهاوي الدينار التونسي وشحّ في العملة الصعبة إلا أن قيادات الإخوان تناسوا تونس ودعموا تركيا باستيراد مواد لا حاجة للشعب التونسي بها!

 ‏ما يفعله حاليا حزب النهضة في تونس وتمرير تشريعات مثل حظر النقاب، والمساواة في الميراث هو مجرد مهادنة للشارع وامتصاص غضبه، وهو استمرار للمناورات الإخوانية المعروفة لكسب الشارع المحلي في تونس، وتأكيد أنها ليست جماعة دينية خالصة تهدف للإصلاح الديني كما تقول وتدعي، وإنما ذات أهداف وأبعاد سياسية تجعلها تكسر كل التشريعات والأعراف الدينية للوصول إلى غاياتها.

‏الكل في تونس يعلم أن قطر استحوذت على أكبر عدد من أسهم الشركات الحكومية وأكثر البنوك المؤثرة، لهذا لا جديد إذا قلنا إن النظام القطري هو الراعي الأول للإخوان، وبالتالي للإرهاب في الشرق الأوسط، والدور الذي يلعبه في دعم جماعة الإخوان الإرهابية وإيواء عناصرها، ما جعل الصحافة العالمية يصف الدوحة بأنها قاعدة مضيافة للجماعة.

نظام قطر جعل من حزب النهضة الممول والداعم الأول للإخوان في بلاد المغرب العربي ودعم المليشيات في ليبيا. وأصبح هدفهم دعم الأصوات التي تؤيد قطر وتركيا علنا. كما جعل النظام القطري من تونس وعبر النهضة مركزا للتوجهات الإخوانية والتنظيمات الإرهابية وتهريب المسلحين وراعيا رسميا للمليشيات، وغرفة عمليات متقدمة جدا للتجسس على الجيش الليبي والتنصت على اتصالاته ورصد تحركاته لسفك مزيد من الدماء.

‏الشعب التونسي حاليا يعلم خطر الإخوان للسيطرة على الدولة التي ستكون مجرد صدى لتركيا وقطر في حال فوزهم. ولن تكون أبدا مستقلة، وهم يعلمون أن فوز الإخوان في الانتخابات مستحيل إلا عبر التزوير، لهذا نؤكد أن خطر الإخوان قائم وداهم ما لم يسقط في تونس، ونعول كثيرًا على وعي الشعب التونسي وأنه الوحيد القادر على إنقاذ تونس من سلطة الإخوان، لأن وجود الإخوان في الحكومات أصبح آفة يجب على الشعوب إبعادها واستئصالها، لاسيما أنها تتحين الفرص للانقضاض على الحكم الذي ظهر جليا بعد التفجيرات الأخيرة ومرض الرئيس وإطلاق الشائعات بموته لإثاره الفتن والفوضى لتكون تونس نواة انطلاق التنظيم مرة أخرى في العالم العربي بعد انكساره في مصر.

Powered by Froala Editor


قرائة المقال من عين العرب

عين العرب -

منذ 4 أشهر

-

85 مشاهدة

مقالات ذات صلة