صالح الدويلصالح الدويل

الإمارات والداء اليماني.. الغدر والخيانة

عندما ردت الاعتبار  الاماراتية" مريم المنصوري" لليمننة التي اذلها الخوثي كانت اسطورة تغزلوا بها ومجدوها وغردوا لها كانت ارفع من ملكتهم الاسماعيلية "اروى الصليحية".. اشادوا ومجدوا الامارات واثنوا على مقاتليها .

الكثير لايعلم ان الامارات حاربت والاخوان نسوا انهم رجال ونسوا كل العلاجات ولم يتذكروا الا "ابو فاس" وما التحقوا بالحرب الا بعد اسابيع من طلعات المنصوري !!.

لماذا يكره الاخوان الامارات؟ لانهم يعلمون ان ملف محاربة الارهاب بيدها بدرجة اساسية ويهمهم   خروجها لان مشروع الارهاب والاخوان واحد ولانهم  يدركون ان القوات الاماراتية وبقية قوات التحالف لن تكون مليشيا لمشروعهم لتصفية قضية   الجنوب العربي ، وكذا تصفية الاعداء السياسيين والحزبيين لهم في اليمن ، بمعنى ادق يريدون الامارات تجعل الارض بيضاء سياسيا وحزبيا للتمكين الاخواني الذي رعوه ثمانية عقود في الزنزانات الامنية لسحق كل معارض لمشروعهم باسم الدفاع عن الدولة اليمنية وفي المعاهد العلمية قبل اغلاقها وفي جامعة الايمان وفي جمعيات الاصلاحية المتعددت الاسماء وفي مساجد الضواحي والقرى ..الخ فاطفأ الحوثي شمعة ذلك المشروع في بعض يوم فلم يكن بطلا مقداما منهم الا "القشيبي". كانوا يتمنون ان يسمح لهم الحوثي بدور "وصيفة انقلاب" لكن طغيان النصر جعله يستفرد ولا يلتفت لهم رغم مغازلتهم له "بحقن دماء المسلمين".

ولأن الامارات استشعرت خطر مشروعهم ليس على الجنوب واليمن فقط بل   على مستوى الجزيرة والخليج وارتباطه بالمنظمات الارهابية وانه ذراع تركيا في اليمن مثلما الحوثي ذراع ايران وان ايران وتركيا سينتجان صيغة حوثية اخوانية عبر قطر لعمل كماشة على الجزيرة والخليج!! ، لذلك فقد كانوا الاكثر حقدا وغلا عليها ، خاصة وقد باشرت الامارات بتشكيل مصدات امنية ضد الاهارب في الجنوب العربي -احد اذرعتهم العسكرية-  وتمنع به التمكين الاخواني الذي يستغل فوضى الحرب باسم الشرعية ويتمدد ويتوطد ويسيطر على مؤسساتها المدنية والامنية والعسكرية والذي كان الاخوان يعدون عدته مستغلين ظروف الحرب  والفساد والمحسوبية المحيطة بشرعية الرئيس هادي لفرض تمكينهم فيها واستغلوا الانانيات الذاتية لدى بعض الجنوبيين ومازال مشروعهم للتمكين يسير بخطى حثيثة!! .


أشاعوا ان الامارات جاءت متبخترة  لتاخذ الميناء ..الامارات اخذت مطار عدن الامارات تحتل بلحاف والريان   ..الامارات تحتل سقطرى والجزر الامارات اخذت الطيور والاشجار النادرة الامارات تقتل الائمة .. الامارات منذ اربع سنوات تدير سجون سرية تحتجز بها العشرات بل المئات في ظروف لا انسانية  ممن لا يعرف لهم مصير ويتجرع ذووهم الويل ولا يتمنون الا معرفة ان كان  ابناؤهم احياء أو حتى جثث. وانها فتحت معسكرات لطارق عفاش في الجنوب بحماية الانتقالي !!.

انسحبت الامارات ، ولن تنسحب من محاربة الارهاب!! ، فسلمت المطار والميناء وماحملت سقطرى الى "ابوظبي" ولم تاخذ اشجار دم الاخوين ولا ولا ..الخ واستلم السعوديون معسكراتها وستنسحب من بقية المواقع، وحصحص الحق !! اين معسكرات طارق ..اذا هي موجودة كما يشيعون فهي بعهدة السعودية !!

أين السجون؟ اين الالوف من المعتقلين التي اخرجوا امهات مزورة تطالب بالكشف عن مصيرهم ؟ 

لن تتستر السعودية على معسكرات ولا سجونولا معتقلات ولا عن آلاف المعتقلين فيها ان صحت اشاعات الاخوانج..وفي ذات الوقت لن تفتري ولن تجاري اعلام الافتراء !!

ستظهر انها اكاذيب وافتراء كنفوق ثلاثمائة ارهابي وقاطع طريق في غزوتهم لعدن قالوا انهم من جيش وطني ،فتضاءل العدد الى ثلاثين فردا قيل ان بعضهم مات غرقا في السد!.

ردد الافتراءاتهم بلهاء وخبثاء من  الجنوبيين اعماهم المال وترتيب اوضاعهم  ان الامارات فككت التوربينات التي اعطتها منحة لسقطرا وعدن ، لو ان لديها مشروع تفكيك  فان  سد مارب هبة اماراتية اهم مشروع ستفككه ، ووسائل تفكيكة في الحرب سهلة جدا اسهل من اشاعاتهم واسهل من الصواريخ التي غدرت بجنودهم!! ..لكنه الخلق العربي المتأصل في حكام دولة الامارات وشعبها اخلاق عربية لا تعرف المنة والرجوع في العطية والكرم.

نسوا انها حاربت بعد ان اخرج الحوثي رئيسهم واحزابهم وحكومتهم وردد صرخته جيشهم وقوات امنهم الخاصة والامن السياسي والقومي والحرس الجمهوري ..الخ وبعد ان دخلت مليشياته غرف نومهم وصرحت ايران انها اسقطت عاصمتهم وعوى شيخ اكبر قبائلكم انه في وجه السيد بعد ان تخلت عنه قبائله وذادت عن كرامته حرائر صنعاء   !! ومايهمهم انه يشيع مناهجهم ويحشد الحشود الاثني عشرية في شوارع عاصمتهم.


أهل غدر وكذب لايخجلون من المخزيات!! 

يتجدد برحيل الامارات استدعاء  قول عباس بن مرداس السلمي:

وفي هوازن قوم غير أن بهم

داء اليماني فإن لم يغدروا خانوا


الغدر والخيانة الجحود ونقض المواثيق ونكران الجميل والمعروف متأصل فيهم وموروث في جيناتهم  كانت العرب تعرفهم بهذه الصفة ومازالوا يتوارثونها لم يهذبها دين ولا عصرنة.

ساعدوا ابرهه وجيشه في الوصول للكعبة لهدمها، قتلوا عشرات الالاف من الجنود المصريين الذين اتوا لمساعدتهم، غدروا بالكويت حين اجتاحها العراق وبصماتها في تنميتهم في كل قرية ومدينة وبالسعودية التي كانت تدفع ميزانيتهم المدنية والعسكرية قبل الوحدة ووقفوا مع اجتياح الكويت وخرجت مسيراتهم في صنعاء  "بالكيماوي ياصدام - باقي الرياض والدمام !".


غدروا بمواثيق واتفاقيات الوحدة وكفروا الجنوب واحتلوه في 94 م، غدروا بالسعودية مرة اخرى ووقفوا مع ايران ضدها وما اعتقدوا أنها ستحارب من أجل امنها  ولما حاربت ادخلوها في حرب قذرة لا يريدون بها نصرا على الحوثي بل استنزاف للمملكة، سيسعون بكل الوسائل لعدم توحيد البندقية ضد الانقلاب ليغرقوا التحالف وبالذات السعودية في معركة لاتحقق اهدافها


يحسب لدولة الامارات، أنها نزلت عدن  احتوت وجود إيراني كان يتشكل في الجنوب عبر فصائل حراكية ونجحت الإمارات في اضعافه وتجفيفه   لانها تفهمت حقيقة رئيسية ان الجنوبيين يحتاجون أي ظهير مهما كان لتفهم أحقية وعدالة قضيتهم وبغير تفهم قضيتهم سيمدون يدهم لأي قوة في العالم طالما لا يد عربية ممدودة لهم تتفهم وتدعم حقهم.


هذه اللبنة الاستراتيجية قدمتها الامارات لنجاح التحالف العربي في مواجهة المشروع الايراني فان اراد نصرا فليحافظ عليها مالم فانها الرمال المتحركة التي سيغوص فيها بعد مكائد الاخوان .


Powered by Froala Editor


قرائة المقال من عين العرب

عين العرب -

منذ 3 أسابيع

-

134 مشاهدة

مقالات ذات صلة