نيوز يمننيوز يمن

غياب الدور الروسي في اليمن والشرق الأوسط باستثناء سوريا هروب أم خيار استراتيجي (1-3)

غياب الدور الروسي في اليمن والشرق الأوسط باستثناء سوريا هروب أم خيار استراتيجي (1-3)

الرئيس الروسى فلاديمير بوتين


كان أمام الروس فرصة ذهبية للوصول إلى أبعد نقطة في المياه الدافئة، وتثبيت أقدامهم من جديد في اليمن بشكل أو بآخر حين كانت الدولة قائمة، من خلال التعاون العسكري، وتقديم ضمانات تحفظ أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أما وقد فاتت هذه الفرصة، فإن ذلك يعني أن الروس يدركون كلفة القواعد العسكرية خارج المياه الباردة وخاصة في اليمن، والقواعد البحرية دائماً بحاجة إلى احتياطات وعناية أكثر من القواعد على الأرض.


ضربات موجعة


ولم تكن حرب أفغانستان في سبعينيات القرن الماضي، وانهيار الاتحاد تماماً نهاية الثمانينات، واستقلال بعض الدول عنه؛ هي القشة التي ألقت بظلالها على طموحات وتطلعات الدب الروسي، فقد سبق ذلك التاريخ أحداث عدة، كما تلاها أيضاً صراعات جعلت روسيا أكثر حذراً من ناحية الوصول إلى المياه الدافئة، وإقامة التحالفات عن بعد.


على الصعيد العسكري والاقتصادي تعرضت روسيا لهزات وإخفاقات، جعلت منها أكثر حرصاً على حفظ التوازن، على سبيل المثال ما حدث خلال الأيام الماضية، حريق على متن غواصة لم تفصح البحرية عن نوعها وطرازها، أدى لتسرب غاز سام على إثره لقي 14 جندياً حتفهم بينهم 7 بحارة برتبة لواء 2 منهم تم تقليدهما وسام بطل روسيا، الغواصة كانت داخل المياه الإقليمية الروسية على بحر «بارتس».


والروس كالعادة يتحفظون عن قول كل التفاصيل في هذا الجانب، كونها أسراراً عسكرية وتصنيعية، كما حدث مع الغواصة "كي-141 كورسك" التي غرقت قرب القطب الشمالي في 12 أغسطس 2000م وكان على متنها ما يقارب 20 عسكرياً.


في سوريا قبل أكثر من عامين تعرض رتل عسكري يتبع القوات الروسية للضرب من قبل المقاتلات الأمريكية وحلفائها.


هذا الحذر يأتي في ظل توسع الصراع في الشرق الأوسط من بعد أحداث «الربيع العربي»، والذي فتح الشهية أمام الأقطاب والإمبراطوريات، والمستعمر القديم/ الجديد، لتقاسم جغرافيا منهكة بالصراعات ومثقلة بالموارد.


سوريا.. المتنفس الوحيد


كان لا بد من تعزيز الحضور العسكري الروسي بعدة قواعد، فإلى جانب قاعدة «طرطوس» تم إقامة أربع قواعد أخرى، في كل من «حماة، وطياس، والشعيرات، وحميميم»، كون سوريا المتنفس الوحيد، ومن أجل التعاون مع النظام السوري بشكل مباشر، وضرب مناطق المناهضين بشكل مفرط وعنيف.


في ذات السياق عرف عن الدب الروسي صبره في تتبع فريسته، وحين يصل مبتغاه لا يقتنع بأي فريسة، بل يختار منها الأكثر سمنة وفائدة.


والدب كلمة روسية، يخشاها الروس ويتوجسون من استحضار الجانب المظلم للكلمة أو اسم الحيوان.


فهم يطلقون عليه اسم (ميدفيد MEDVID)، أي عاشق العسل.


لذا يبقى التطلع الدؤوب إلى المناطق الدافئة هدفا روسيا مستمرا، وهذا ما يقلق أقطاب الصراع، ولعل وصولهم إلى «جنوب اليمن» وإقامة أكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط حينها وهي «قاعدة العند»؛ يعتبر تجاوزاً خطيراً في نظر القوى العظمى التي خرجت من الحربين العالميتين بعد دفع فاتورة باهظة جداً، وحلفائهم من العرب ممن وقفوا ضد المد الشيوعي كفكر يهدد الدين الإسلامي وبدعم أمريكي.


تحرك حذر


بينما يتحرك الروس بحذر في عمقهم الاسترتيجي، تحسباً لأي طارئ، تتحرك بالمقابل أطراف عدة لفتح معارك تلهيهم عن الشأن الداخلي، والروس يدركون أن الخطر ما زال يحدق حتى بعد أن تهذبت السياسة الأوروبية عموماً، لذا فهم لم ينسوا أبداً ما حدث على مدى الـ 500 عام الماضية، حيث تعرضوا للغزو مرات عدة من الغرب، فقد جاءهم البولنديون عبر سهل أوروبا الشمالي عام 1605، ثم تبعهم السويديون عام 1708، ثم الفرنسيون بقيادة نابليون عام 1812، ثم الألمان مرتين، في الحربين العالميتين الأولى والثانية 1914 و1941.


وقد لعبت المناطق الباردة، والحدود المترامية، جانباً إيجابياً لصالح الروس، ففي حين كانت تقترب الجيوش من موسكو تصبح خطوط الإمداد طويلة جداً، وهذا هو الخطأ الذي ارتكبه نابليون عام 1812 وكررّه هتلر عام 1941م.


لقد خاضت الإمبراطورية السوفييتية الكثير من المعارك، كل ذلك كان وما زال من أجل:


الوصول للمياه الدافئة في البحر المتوسط وغيره من المناطق في أوروبا، وكذلك غسل أقدامها في المحيط الهندي، من خلال اجتياحها لأفغانستان عام 1979م.


ومحاولة حماية عمقها الاستراتيجي من أي غزو؛ في تسابق محموم مع بقية الأقطاب.


ومن ناحية ثالثة السير على قاعدة أحد قاداتها العسكريين "خير وسيلة للدفاع الهجوم".


وقد كلفها ذلك كثيراً، حيث انهارت مرتين مع بداية الحرب العالمية الأولى، وكانت معركتها مع الإمبراطورية العثمانية التي انهارت هي الأخرى، ثم في نهاية الثمانينات وتحديداً في العام 1989م.


تساقط الطائرات.. الجانب المظلم


مساء اليوم السابع عشر من أيلول سبتمبر 2018م، تم إسقاط المقاتلة سخواي على السواحل السورية، وفيها أكثر من 15 عسكريا، واتضح أنه بنيران صديقة، لأن في ذات اللحظة كانت المقاتلات الإسرائيلية تقوم بشن غارات على الأراضي السورية، ووصفت العملية باللا مبالاة والإجرامية وتم تحميل إسرائيل كامل المسؤولية.


روسيا تدرك ذلك تماماً، خاصة وأنها ليست المقاتلة الأولى، ولطالما أن الأمر وصل إلى استهداف حتى الطيران المدني أواخر عام 2015م، وفي منطقة شائكة وحساسة جداً مثل (سينا)، حيث تم إسقاط الطائرة وموت جميع ركابها الذين تجاوزوا ال220.



قرائة الخبر من نيوز يمن

محليات -

منذ 3 أشهر

-

18 مشاهدة

اخبار ذات صلة

معزب: غياب للحكومة والأمم المتحدت في عملية تسليم الموانئ.. وخفر السواحل قوات حوثية

قال نائب رئيس كتلة المؤتمر البرلمانية عبد الرحمن معزب، إن المؤتمر الصحفي لرئيس لجنة المراقبين لولسغارد على هامش جلسة مجلس الأمن كشف أنه ليست فقط الحكومة الشرعية مغيبة عن إعلان انسحاب المليشيات من الموانئ بل حتى الأمم المتحدة مغيبة أيضاً.

نيوز يمن - محليات -

منذ 5 أشهر

-

35 مشاهدة

إخوان اليمن.. تقرير: تعز تعاني تغوّل الإخوان في غياب أجهزة الشرعية

وسّعت الميليشيا التابعة لحزب الإصلاح ذراع جماعة ال...

اليوم الثامن - أخبار وتقارير -

منذ 4 أشهر

-

51 مشاهدة

عين العرب(خاص) - محليات -

منذ 3 أشهر

-

25 مشاهدة

دولة الإخوان في مأرب.. إرهاب واعتقالات وإسكات للنشطاء وغياب الأحزاب والإعلام

نسج الإخوان المسلمون صورة جميلة عن مأرب المدينة التي تنمو وتكبر فيها مؤسسات الدولة والاقتصاد والأمن والجيش وأحلام أبناء إقليم سبأ بإطار جديد يساوي حجم تضحياتهم.

نيوز يمن - محليات -

منذ 3 أشهر

-

35 مشاهدة

المطرب رمزي محمد يصل ساحل حضرموت بعد غياب دام لأعوام

وصل مؤخرًا المطرب رمزي محمد إلى مدينة المكلا عاصمة حضرموت قادمًا من مدينة جدة، ليحيي حفلات عرائسية بمدينتي الغيل والشحر الواقعتا شمال شرقي المكلا. ويأتي وصول المطرب رمزي إلى حضرموت بعد أن حُرِم منها إبّان سيطرة العناصر الإرهابية تأكيدًا على نجاح الحالة الأمنية والاستقرار الأمني الذي تشهده مناطق ساحل حضرموت بعد تحريرها من تلك العناصر. ويعد رمزي أحد المطربين الذين اشتهروا بغنائهم وإتقانهم للون الحضرمي واللحجي، إلى جانب مشاركته عدد من الفنانين والمطربين بحضرموت في الأعراس والمحافل والمناسبات. يذكر أن رمزي هو من مواليد مدينة عدن، وقد كانت آخر زيارة له لمدينة الغيل في العام 2003م.

غريفيث يقول إن اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة أصبح هشا في ظل غياب الإرادة السياسية

قال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، إن اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة أصبح هشا في ظل غياب الإرادة السياسية، في إشارة منه إلى فشل الجهود التي بذلها طيلة الأشهر الماضية لوقف العنف والتوصل لسلام مستدام في الحديدة.

عين العرب(متابعات) - أخبار وتقارير -

منذ شهرين

-

57 مشاهدة

الأمم المتحدة تحذر من احتمال وقف 22 برنامج مساعدات لليمن في غياب أموال المانحين

حذرت الأمم المتحدة يوم الأربعاء من أن 22 برنامج مساعدات ”لإنقاذ الحياة“ سيضطر للتوقف في اليمن خلال الشهرين المقبلين إذا لم تدفع دول ما يزيد على مليار دولار كانت تعهدت هذا العام بتوفيرها لصالح اليمن.

عين العرب(رويترز) - أخبار وتقارير -

منذ شهر

-

69 مشاهدة

الحديدة.. اجتماع لجنة التنسيق المشتركة ينعقد في عرض البحر في غياب لوليسغارد

ينعقد في الأثناء الاجتماع المشترك (السادس) للجنة تنسيق إعادة الانتشار لدعم اتفاق الحديدة برئاسة القائم بأعمال رئيس لجنة إعادة الانتشار الدولية.

نيوز يمن - محليات -

منذ شهر

-

36 مشاهدة

المسرح ينتعش مجددا في عدن عقب غياب طويل

انتشعت السينماء في مدينة عدن مجددا مع بدء عرض مسرحية جديدة.

عين العرب(خاص) - أخبار وتقارير -

منذ شهر

-

52 مشاهدة

Who is Abdul Majid Al-Zindani

عين العرب

منذ 3 أسابيع

-

49 مشاهدة