نيوز يمننيوز يمن

الدكتور القربي: يتم ترتيب البيت المؤتمري.. نعترف بالشرعية وأثبتت عجزها والتحالف يدفع ثمن فشلها (حوار)

الدكتور القربي: يتم ترتيب البيت المؤتمري.. نعترف بالشرعية وأثبتت عجزها والتحالف يدفع ثمن فشلها (حوار)

الدكتور أبو بكر القربي ومحمد عبده الشجاع


ضيفنا هذه المرة صاحب سيرة أكاديمية علمية وتعليمية طيبة، تقلد العديد من المناصب السياسية والقيادية الحزبية، تمكن من الوصول إلى أعلى هرم الديبلوماسية كوزير للخارجية.


عُرف بين أقرانه من المسؤولين بهدوء طباعه، وديبلوماسيته العالية، كانت له نشاطات عدة خارج الوظيفة العامة، سواءً فيما يتعلق بالصحة العامة أو بالمجتمع المدني.


هو ابن مدينة البيضاء، الرافد القوي للجمهورية ولثورتي سبتمبر وأكتوبر، ولد وترعرع وعاش معظم حياته وتعلم في مدينة عدن، عاصمة اليمنيين الاقتصادية، وتوأمة صنعاء في النضال المستمر ضد التخلف والجهل والكهنوت.


يقال بأن اختياره لحقيبة الخارجية كان اجتهاداً شخصياً من الرئيس السابق الزعيم علي عبدالله صالح، حيث وجد فيه الصفات المناسبة لشغل هذا المنصب.


طرحنا عليه مجمل القضايا في هذا الحوار، وقد أجاب بديبلوماسية معهودة، ووضوح وشفافية أيضاً، باعثاً بالكثير من الرسائل لكل الأطراف، وموضحاً نقاط التباين داخل حزب المؤتمر الشعبي العام.


إنه الدكتور أبو بكر عبدالله القربي، الأمين العام المساعد للقطاع الإعلامي بالمؤتمر الشعبي العام، وعضو مجلس الشورى.


شأن مؤتمري


**ما هي نتائج لقاءات جدة الأخيرة حول لملمة حزب المؤتمر الشعبي العام؟


أجرينا حوارات إيجابية مع قيادة التحالف حول اليمن ووضع المؤتمر الشعبي العام ومخاطر شق صفه، مؤكدين فشل تلك المحاولات وأن المؤتمر اليوم كما كان دائماً أكثر تماسكاً وقبولاً شعبياً من أي وقت مضى، وأن وحدته لا ترتبط باشخاص، وإنما تعتمد على كوادر وقيادات تمتد على كافة الساحة اليمنية، وأن ما تعرض له المؤتمر من تآمر في الداخل والخارج دليل على شعور خصومه بأنه رقم صعب؛ برؤيته السياسية، وحجم شعبيته، والخبرات القيادية بين أعضائه.


أما ما يقال عن انقسامات المؤتمر، فهي من صنع خيال خصومه، وترويجهم للانقسامات فيه، والتي لا تتعدى كونها تبايناً في وجهات النظر؛ حول الحلول وإنهاء الحرب، وهو أمر طبيعي يحدث في كل تنظيم أو حزب سياسي.


**دكتور، أين يكمن الخوف على هذا الكيان الواسع؟


باختصار، الخطر الأكبر على أي تنظيم يبدأ بانعدام الرؤية لدى قياداته، وانكفائها وتجاهلها للتحديات التي تعصف بالوطن، ولذلك فإن قوة الحزب تأتي من حراكه السياسي والجماهيري، فالمؤتمر بالرغم من ذلك قد بدأ باستعادة إرادته، ورسم طريقه لتحديات المرحلة القادمة، وسيظل صامداً بقوة؛ بفكره الوطني، وبفضل قياداته وكوادره المرتبطة بالأرض اليمنية وشعبها.


**كانت الديبلوماسية ظاهرة في تصريحاتك الأخيرة، السؤال هنا من يحق له من قيادات الخارج تصويب أي توجه لإيقاف أي محاول تفتيت للمؤتمر والجميع مدان بصورة أو بأخرى؟


هذه اشكالية تنظيمية نعمل على حلها لنحول الاجتهادات الشخصية إلى موقف تنظيمي.


**ما نوع الآلية التي تعملون من خلالها لترتيب البيت المؤتمري؟ وهل هناك تواصل مع الداخل؟


نعم هناك تواصل مع الداخل، وإصرار الجميع على وحدة قيادة المؤتمر لمكوناته في الداخل والخارج، مع التواصل بين الداخل والخارج وتبادل الرأي بينهما؛ سيتم ترتيب وضع البيت المؤتمري.


**ما هو موقع السفير أحمد علي في كل الذي يدور؟ وما هو أكثر شيء يضر المؤتمر وقياداته؟


السفير أحمد علي انتخب نائباً لرئيس المؤتمر في اجتماع اللجنة الدائمة الرئيسية قبل أشهر، ولا شك أنه سيقوم الآن بدوره كنائب رئيس؛ لتفعيل دور المؤتمر في الداخل والخارج.


أما أكثر ما يضر بنا كمؤتمريين فهو كثرة الكلام وقلة العمل.


**دكتور، كان للمؤتمر الشعبي علاقات على مستوى العالم.. ما مصير هذه العلاقات اليوم؟


ما زالت علاقات المؤتمر كما هي مع الدول الصديقة، كما أن المجتمع الدولي ما زال ينظر إلى المؤتمر باعتباره التنظيم القادر على إنقاذ اليمن من أجواء الصراع، وأنه من سيسهم في بناء اليمن الجديد.


وضع البلد


**دكتور، ما هي زاوية قراءتكم لمستقبل البلد، أعني على ماذا نستطيع أن نعول للخروج من كل هذا؟


الخروج من الوضع المأساوي الحالي يتطلب من القيادات الحزبية والسياسية أن لا تأخذها العزة بالإثم، وأن تضع مصلحة اليمن أولاً مع امتلاك الشجاعة لتقديم التنازلات؛ من أجل تحقيق التوافق على الحل السياسي العادل والشامل، أما اذا ما استمر الحال على ما هو عليه، فالله المستعان.


**الوضع الإنساني من أكثر الأوضاع مأساوية وهو مغيب لدى أجندة المتصارعين يحضر للمزايدة فقط، ما الحل بنظرك، هناك انعدام تام للخدمات الأساسية، انقطاع الرواتب، وتزايد أعداد المعتقلين؟


الوضع الإنساني ومعاناة اليمنيين لن يتوقفا إلا بتوقف الحرب، فالمعاناة أصبحت فرصة للبعض للاتجار بأقوات الناس وحياتهم وإذلالهم، وسيستمر الحال إذا لم ينته هذا الصراع.


**لماذا لم يستطع الحوثيون حتى الآن أن يصبحوا مكوناً سياسياً يعملون وفق رؤى تخدم البلد بدلاً من كل هذا الخلط والفوضى والتسلط؟


لا شك أن تحول جماعة أنصار الله إلى حزب سياسي سيمثل علامة فارقة في توجهه ونظرته إلى بناء الدولة المدنية وسيكون خطوة لانطلاقة مفاوضات الحل السياسي الشامل.


**كيف تقرأ دور الشرعية ممثلة بهادي؟ دور دول التحالف والتعاون الخليجي؟ الدور المشبوه للجمهورية الإيرانية؟


الشرعية التي يعترف بها الجميع، ونحن في المؤتمر من المعترفين بها أيضاً، أثبتت عجزها في إدارة الأزمة، وتقديم المبادرات لحلها، كما فشلت في إدارة الدولة سياسياً وعسكرياً، ولذلك تعرضت للتهميش.


أما دول التحالف التي دفعت ثمناً باهظاً للدفاع عن الشرعية واستعادة الدولة، فإنها اليوم تعاني نتيجة فشل الشرعية، وعدم قدرتها... إضافة إلى التباين في مواقف دول التحالف وتجاذب مصالح دولية أضاعت فرص الحل.


أما إيران فإنها تعمل وفق رؤية واضحة، حماية لمصالحها وتعزيزاً لدورها الإقليمي، واثبتت نجاحها في تحقيق هدفها، وعجز العرب عن ضبط تحركها؛ نتيجة غياب استراتيجية متكاملة للأمن القومي لدول الجزيرة على الأقل، إن لم يكن على المستوى القومي العربي.


**أين تذهب قرارات الاتفاقيات التي تبرم وآخرها اتفاق استكهولم؟


كل القرارات والاتفاقات التي تصدر لمجرد إخفاء الإخفاق في تحقيق اتفاق مكتمل العناصر يكون نتيجتها الفشل.


**ما حدث مؤخراً في الجنوب من أحداث كيف تقرأه في ظل الدعوة إلى دولة اتحادية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني؟


لا أريد أن استفز في ردي أحداً ممن يعيشون على الوهم، لأنه بالرغم من أن مخرجات الحوار الوطني قدمت الحلول لكثير من القضايا في حينه، إلا أن الأحداث التي عشناها منذ 2014م، وما نراه على الأرض اليوم سياسياً وعسكرياً وأمنياً؛ يفرض علينا إعادة النظر في بعض مخرجات الحوار، التي لم تحظ بالإجماع، حتى نضمن التوافق والخروج إلى يمن جديد؛ بدستوره وقوانينه التي تعالج اختلالات الإدارة في الماضي، وفي نفس الوقت تحافظ على وحدة اليمن وعلى نسيجه الاجتماعي.


وزارة الخارجية


**كيف تم تغييب دور وزارة الخارجية سواءً كان هناك وزيراً على رأسها أو كان المقعد شاغراً؟


عندما يحدث هذا التغييب للخارجية فالمسؤول الأول عنه هو رئاسة الدولة، لأن الخارجية هي من يعبر عن موقف الدولة ورئيسها.


**هل عرض عليك العودة إلى الوزارة من قبل الشرعية أو من سلطة صنعاء؟ أم أن هناك تغييبا متعمدا لكثير من قيادات المؤتمر في عدم اشراكهم في أي عملية سياسية؟ أم الأمر لم يعد مغرياً؟


الحمد لله لم يعرض علي ذلك، كما أنه لم يعد لدي الرغبة في شغل وظائف تنفيذية أياً كانت، وكل ما يشغلني الآن هو إنقاذ اليمن مما هي فيه.


**كيف قرأت مشهد خالد اليماني وهو يجلس إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي الموقف الذي شكل صدمة للكثير؟


الوزير خالد اليماني دبلوماسي فطن وأعتقد أنه وقع في مطب دبر له.


**أراك مهتما بالقضايا العربية ومتابعا لكل التحركات ومنها القضية الفلسطينية، تعليقك على صفقة القرن؟ وهل هناك أمل في عودة الشمل العربي؟


صفقة القرن كما أراها هي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، ولكني على ثقة أن إرادة الشعب الفلسطيني ستفشلها.


كما أن فرض الحلول لن تنجح وبالذات عندما لا تكون حلولاً عادلة.


**أين هو دور الجامعة العربية اليوم؟


من المؤسف أن الجامعة العربية فقدت القدرة على القيادة والمبادرة، لأن قادتها أرادوا لها ذلك، خاصة وأنهم رفضوا كل المشاريع التي قدمت لإصلاح العمل العربي المشترك، وهو ما يجعلنا اليوم ندفع ثمن تهميش الجامعة.


علي عبدالله صالح


**كيف تلقيت خبر استشهاد الزعيم صالح ونائبه عارف الزوكا بعد كل هذا العمر من العمل معا؟


كانت صدمة مؤلمة وسيظل استشهاده بالنسبة لنا نموذجاً يحتذى للتضحية والوفاء للعهد بالدفاع عن الثورة والجمهورية والوحدة وكيان المؤتمر الشعبي العام.


**قراءتك لدور الإخوان المسلمين في اليمن على الأقل خلال العقد الأخير؟ ودور اليسار أيضا؟


تجربة المؤتمر مع الإخوان طويلة، بدأت مع بدء الحوار الوطني عام 1980م، ومرت بمحطات متعددة من الاتفاق والاختلاف، وكان من الواضح دائماً رغبتهم في الانقضاض على السلطة، إلا أن حكمة الزعيم والشيخ عبدالله بن حسين، رحمهما الله، منعت حدوث الصدام بينهما، ولكن مع غياب الشيخ عبدالله لفترة عن صنعاء نتيجة مرضه؛ رفعت الكوابح عن الرغبة في السلطة، لتصبح السلطة هدفاً بدلاً من أن تكون وسيلة، وجاءت بعدها أحداث 2011م، ومحاولة اغتيال قيادة الدولة في جامع الرئاسة؛ لتضع نهاية لعلاقة المؤتمر مع تنظيم الاصلاح.


أما أحزاب اليسار فهي في حاجة لمراجعة مع النفس والخروج من عباءة الآخرين.


**دكتور هل لديك مذكرات شخصية، أقصد هل بدأت بكتابتها بعد هذا العمر الطويل من العمل السياسي والمؤسسي والحزبي؟


بدأت بتجميع المادة ولكنني لم أجد الوقت حتى الآن للبدء في الكتابة.


**بالنسبة لمذكرات الزعيم علي عبدالله صالح أين هي متى ستخرج، الناس متلهفون لقراءة الغامض في حياته؟


لا علم لي بذلك.


**هل هناك موقف مع الزعيم علي عبدالله صالح لا يمكن نسيانه؟


نعم. وهي اللحظات التي شاهدته فيها وهو في غرفة الانعاش، بعد تفجير جامع الرئاسة وهو ما بين الحياة والموت.


** ماذا تعني لك العاصمة صنعاء؟ وما هو قيمة الإنسان اليوم في هذه المدينة؟


لا يمكن أن اتحدث عن صنعاء دون التحدث عن توأمها عدن، لأن لكل منهما مكانة في القلب والوجدان.


عدن موطن مولدي التي نشأت بها وتعلمت فيها التسامح والعلم، وأوصلتني إلى الجامعة وما بعدها من دراسة عليا، واعشق صنعاء التي احتضنتني ومكنتني من الإنجاز، سواء في جامعة صنعاء، أو كوزير للتربية والتعليم، أو وزير للخارجية، أو في العديد من مجالات النشاط السياسي والاجتماعي. إنهما توأما الوحدة اليمنية ونبع المحبة، ولكنهما اليوم ضحية الصراع السياسي على السلطة.


أما قيمة الإنسان اليمني فهي معدومة أينما نظرت.


**هل هناك من مشاريع أو رؤى على المستوى الشخصي؟ وأنت صاحب سيرة ذاتية علمية وتعليمية وسياسية ممتلئة؟


ما يشغل بالي الآن هو البحث عن مبادرة للسلام


شكراً جزيلا دكتور..


* نقلاً عن مجلة العربي الأمريكي اليوم



قرائة الخبر من نيوز يمن

محليات -

منذ شهر

-

54 مشاهدة

اخبار ذات صلة

الدكتور ياسين: ما يحدث في الحديدة لعبة كبيرة تحت سمع وبصر الأمم المتحدة

قال سفير اليمن لدى المملكة المتحدة الدكتور ياسين سعيد نعمان إن "ما يحدث في الحديدة من قبل ميليشيا الحوثي الانقلابية هي لعبة كبيرة غير مقبولة، فالحوثيون سلموا الموانئ لأنفسهم تحت سمع وبصر الأمم المتحدة، للأسف".

نيوز يمن - محليات -

منذ 5 أشهر

-

29 مشاهدة

الدكتور حمود العودي يكتب: الزكـــاة وإســـلام أهــل اليمــن.. بين شرعية المعارضة وأكذوبة الردة (1-2)

بسم الله الواصف لليمن وأهله بالبلدة الطيبة والرب الغفور، والصلاة والسلام على من قال فيهم يوم وفودهم إليه: (أتاكم أهل اليمن الأرق قلوباً والألين أفئدة، الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية والفقه يمانٍ)... وبعد.

نيوز يمن - محليات -

منذ 4 أشهر

-

28 مشاهدة

حضرموت.. الدكتور الجريري يوجه المستشفيات الحكومية والخاصة والتعاونية ومكاتب الصحة برفع جاهزيتها

وجه المدير العام لمكتب الصحة العامة والسكان بساحل حضرموت الدكتور رياض حبور الجريري مدراء المستشفيات الرئيسية الحكومية والخاصة والتعاونية ومدراء مكاتب الصحة بالمديريات برفع جاهزيتهم تحسبا لحدوث أي حالات طارئة نتيجة المنخفض الجوي الحالي الذي تشهده مدينة المكلا ومدن وقرى المديريات الأخرى.

عين العرب(خاص) - محليات -

منذ 4 أشهر

-

35 مشاهدة

الدكتور حمود العودي في نقاش جديد عن: التنوع الفكري والمذهبي بين التعددية الإيجابية والتمييز السلبي

إذا كان التنوع المكاني الجغرافي لليمن قد أفرز تنوعاً اقتصادياً واجتماعياً إيجابياً ومثيراً فإن التنوع الفكري بأبعاده السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية المختلفة هو أقل ارتباطاً بطبيعة المكان الجغرافي، سواءً في اليمن أو غير اليمن، لكنه ليس خارجه بالمطلق حيث يترك المكان تأثيره في نمط التفكير السياسي والاجتماعي والديني والثقافي بصفة عامة وبصورة غير مباشرة على الأقل وذلك ما يتضح من خلال الآتي:

نيوز يمن - محليات -

منذ 3 أشهر

-

23 مشاهدة

الدكتور حمود العودي في نقاش جديد عن: التنوع الفكري والمذهبي بين التعددية الإيجابية والتمييز السلبي - 2

انطلاقاً من يقين قاعدة أن لكل أشكال التنوع والتعدد المكاني والثقافي الإيجابي استثناءً يمكن أن يجعل منه تفرقة وتمييزاً سلبياً، فإن اليمن ليس مستثنى من هذه المعادلة بقاعدتها واستثنائها، أو بمتغيرها الإيجابي والسلبي.

نيوز يمن - محليات -

منذ 3 أشهر

-

38 مشاهدة

الباحث الذهب يحصل على الدكتورة من الأكاديمية العربية للنقل العربي بجمهورية مصر العربية

حصل الباحث اليمني علي محمد مطيع الذهب على درجة الدكتوراة في تكنولوجيا النقل البحري من إحدى الأكاديميات العليا في جمهورية مصر العربية.

عين العرب(خاص) - محليات -

منذ شهرين

-

29 مشاهدة

الدكتور حمود العودي متتبعاً سيرة السلطة والمعارضة في اليمن مع "المجتمع المدني": من التحريم إلى التدجين (1-2)

الكثير من الأشياء العظيمة في حياة الأوطان والأمم -وحتى الإنسانية مجتمعة- كالحرية والديمقراطية والاشتراكية والقومية والثورة والجمهورية والوحدة، وحتى التعددية الحزبية -بما في ذلك منظمات المجتمع المدني- التي كثيراً ما يتم محاربتها بالمنع والحظر المباشر عليها، باعتبار الحرية مروقاً وفوضى! والديمقراطية خروجاً عن المألوف! والاشتراكية كفراً!! والقومية والثورة والجمهورية بدعاً منافية للدين! وكذلك هي الحزبية كخيانة! ومنظمات المجتمع المدني كبدعة! وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار! إلى غير ذلك من كل ما يحفل به القاموس السياسي الرجعي المتخلف، والفهم المغلوط والمشوه للدين والدنيا! دفاعاً عن مصالح متخلفة واستزادة منها كما سبق وأن أوضحنا.

نيوز يمن - محليات -

منذ شهرين

-

20 مشاهدة

الدكتور حمود العودي يتتبع دور وهوية المجتمع المدني: العمل التعاوني وحصار السبعين وزلزال ذمار (2-2)

بذلك نستطيع القول بالخلاصة، إن ثلاثي القسمة "الضيزى" لمنظمات المجتمع المدني في اليمن -بين أحزاب السلطة والمعارضة والسفارات والمنظمات الدولية، وقبول هذه المنظمات بمثل هذا الوضع المشين- هو أمر لم يعد يفسد على هذه المنظمات دورها البالغ الأهمية في البناء والتنمية فحسب، بل وحرم المتقاسمين -بغير حق- (لهذا المكوِّن الاجتماعي البالغ الأهمية) من دور داعم وشريك حقيقي لا غنى عنه في بناء المجتمعات المدنية الديمقراطية الناهضة، وهو الدور المغيّب الذي لا يمكن أن تقوم به أي سلطة أو معارضة أو دعم خارجي مهما ادعى أي منهم لنفسه ذلك، وهو الدور الحقيقي لمنظمات المجتمع المدني غير المعني قط بامتلاك سلطة سياسية يدافع عنها، ولا دور معارضة سياسية كذلك يطمح من خلالها الوصول إليها، بقدر ما هو معني بدور وطني مدني ومجتمعي داعم ومعين لكل سلطة صالحة، وناقد ورقيب عام على أخطائها من جه‍ة، ومعين ومناصر لكل معارضة وطنية صادقة وشريفة في وجه سلطة فاسدة أو فاشلة من جهة ثانية، وشاهد حق لهما في كل ما هو صواب، وعليهما في كل ما هو خطأ في حق الوطن والمواطن من جهة ثالثة، وهي قبل وبعد كل ذلك النصير الذي لا يقهر في حماية ونصرة الوطن عند الشدائد والمحن، حينما تعجز الدولة أو تفشل في ذلك "سلطة كانت أو معارضة" عوضاً عن الدور المهني الأول والأساس لهذه المنظمات في خدمة أعضائها كل وما تأسس من أجله وتعزيز بناء المجتمع واستقراره وسلمه الاجتماعي من خلال ذلك في قاع المجتمع وأوساط سواده الأعظم، حيث لا تستطيع أن تصل إليه أي سلطة أو معارضة أو برامج عمل وتنمية داخلية أو خارجية خاصة أو عامة مهما ادعت لنفسها ذلك، هناك حيث تعيش أبسط أسرة في آخر قرية ريفية أو حارة شعبية في أبسط مدينة ثانوية، وتحلم بشربة ماء نقية وفرصة عمل شريف وخدمة صحية جيدة، والتعبير عن الحقوق والدفاع عنها، وتلبية لما لا يحد من تفاصيل احتياجات الحياة المادية والروحية البسيطة في شكلها المادي والمعنوي والكبيرة جداً في دلالاتها الاجتماعية والإنسانية، بدءاً من التعارف على إماطة الأذى عن الطريق وإفشاء السلام والكلمة الطيبة بين الناس، مروراً بتعاون ومواساة الناس لبعضهم البعض في السراء والضراء، وصولاً إلى تحقيق أعظم المنجزات الاقتصادية والتنموية المرتبطة بحياة الناس الخاصة والعامة، وانتهاءً بدرء المخاطر عنهم وعن الوطن بأسره عند الشدائد، والمجسد كل ذلك في ضوء الحقائق والنماذج الآتية:

نيوز يمن - محليات -

منذ شهرين

-

21 مشاهدة

الدكتور حمود العودي يكتب: الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 أكتوبر جاءت لتبقى (2_2)

في سياق ما يمكن قوله عن واقع الحاضر المنهار كثيراً ما نسمع وتصم آذاننا وعيوننا أبواق المتصارعين بنا من أهلنا عن مؤامرات وعدوان أعدائنا علينا -كما يسمونهم- من اليهود والنصارى وأمريكا وإسرائيل في المقدمة، وأنهم سبب بلائنا وتخلفنا بل وقتلنا وخراب ديارنا، وما علينا إلا أن نزيد من دعواتنا عليهم قبل وبعد كل صلاة "اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تغادر منهم أحداً"، ودون أن يتذكر أحد أننا نحن من نقتل وندمر أنفسنا بأنفسنا قبل غيرنا، كمجرد أدوات رخيصة بيد غيرنا ممن نسميهم "أعداءنا" ونحن أعداء أنفسنا بالدرجة الأولى، بعد أن جعلنا -كذباً- من الثورة والجمهورية انقلاباً خطيئة خرجت بالأرض عن طاعة السماء، ومن الوحدة سُبة، والديمقراطية بدعة، ومن القتل وسفك دماء بعضنا -في حرب عبثية مدمرة أعراساً وزغاريد- ومن إزهاق الأرواح البريئة تقرباً للشيطان لا إلى الرحمن الحق كما يدّعون، ومن حق الناس في امتلاك أمرهم، كما أمر الله، حقاً إلهياً للبعض دون غيرهم كذباً على الله باسم السماء! أو تملكاً وراثياً بالإكراه من الأرض من دون الناس!!

نيوز يمن - محليات -

منذ 5 أيام

-

21 مشاهدة

Who is Abdul Majid Al-Zindani

عين العرب

منذ 3 أسابيع

-

49 مشاهدة