الجزائر: الحكومة تدعو لكسر الشك و"الشارع" يرفض الفترة الانتقالية

جريدة الرياض
منذ 8 يوم
مشاهدة8

طالب رئيس الوزراء الجزائر نور الدين بدوي أمس الخميس الجميع بالاتحاد من أجل بناء الدولة الجديدة، مشددا على ضرورة تحلي الجميع بالرصانة وكسر كل حواجز التشكيك.

وقال بدوي، في مؤتمر صحفي،إن "الوضع العام للبلاد يشهد ظرفا متميّزا، تطبعه تجاذبات تحول دون التوصل لحلول توافقية"، مضيفا "من الواجب علينا جميعا التحلي بالرصانة وكسر كل حواجز التشكيك التي قد تراود أي شخص في صدق النيات".

وأكّد بدوي على ضرورة أن يضع كل جزائري، "نصب عينيه الشهداء الجزائريين الذين ضحوا من أجل أن تسترجع البلاد أمنها واستقرارها"، مشددا على "ضرورة أن يعمل الجميع بيد واحدة للمضي قدما نحو مستقبل أرقى لتكريس دولة الحق والقانون، الجزائر الجديدة التي يطمح إليها الشعب".

وأضاف، خلال ندوة بقصر المؤتمرات بالعاصمة لاستعراض فحوى الرّسالة الأخيرة التي وجهها بوتفليقة للأمة: "في هذا الظرف الخاص ألتقي اليوم الإعلام في لحظة تاريخية، تشهدها الجزائر، ستسمح لكم جميعا بالمساهمة والمشاركة في بناء الجمهورية التي يتطلع إليها الجزائريون".

وتعهد أن يعمل لأن يكون "على قدر المسؤولية التي ينتظرها الجزائريون، وأن تكون أبوابه مفتوحة للجميع ويستمع ويتحاور ويعمل مع الجميع دون إقصاء أو استثناء، فالجزائر تسع الجميع".

وأشار إلى أن الوطن قاسم مشترك بين الجميع تذوب فيه كل الخلافات وتسقط منه كل الاعتبارات، قائلا "أنا متأكّد أنني سأجد التعاون مع كل الأطياف لتحقيق طموحات الشعب الجزائري".

ورفض نشطاء المعارضة قرار الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة العدول عن خوض انتخابات الرئاسة سعيا للحصول على فترة خامسة واعتبروه إجراء غير كاف يهدف إلى تهدئة الغضب الشعبي ولا يقدم شيئا لمعالجة عقود من المتاعب الاقتصادية والاجتماعية.

وأعلنت الحكومة الجزائرية الأربعاء استعدادها لإجراء محادثات مع المحتجين قائلة إنها تستهدف نظام حكم يستند إلى "إرادة الشعب".

لكن قياديا بارزا للمحتجين يقول إن المحادثات ليست مطروحة، على الأقل في الوقت الحالي.

وقال فضيل بومالة أحد زعماء المحتجين لرويترز أمس الأربعاء "نحن نرفض التفاوض مع النظام على فترة انتقالية. لا مفاوضات.

"ميزان القوى في صالحنا، لنعزز حركتنا. نحن بحاجة إلى مواصلة الضغط لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع".

وقال نشطاء لرويترز إنه إلى جانب بومالة (48 عاما) وهو مفكر معروف وأستاذ جامعي، يضم زعماء المحتجين رئيس الوزراء السابق أحمد بن بيتور (73 عاما) الذي استقال في 1999 اعتراضا على السياسات الاقتصادية لبوتفليقة وزبيدة عسول (63 عاما) وهي محامية وزعيمة حزب سياسي صغير.

وذكر عدة نشطاء أن من بين أبرز زعماء الاحتجاجات المحامي والنشط الحقوقي مصطفى بوشاشي (67 عاما).

وفي حين لم يتم إجراء تصويت رسمي قال النشطاء إن الأربعة من بين مجموعة تلعب دورا بارزا في حركة الاحتجاجات ويحظون بثقة المحتجين.

وقال بومالة "هدفنا الرئيسي الآن هو تعزيز الحراك بحيث يمكن أن تنضم إليه قوى أخرى، وحماية الحراك من أي اختراق له من جانب نظام بوتفليقة".


آخر الأخبار